نشأت نادية عبدالرحيم عرفة في أسرة جعلت التعليم جزءًا من حياتها؛ فقد سبق لوالديها الابتعاث إلى الولايات المتحدة، وكانت تجربة والدتها في جامعة شرق ميشيغن دافعًا للعودة إلى الجامعة نفسها ومواصلة الدراسات العليا.
بدأ اهتمام نادية بالفن والرسم مبكرًا. كانت تقتني كتب الرسم وتنتبه إلى تنسيق الألوان والإضاءة وتفاصيل الفراغ، ثم اختارت دراسة مجال متصل بالتصميم، في وقت كانت فرص العمل فيه للمرأة السعودية لا تزال تتشكل.
حملت بكالوريوس الاقتصاد المنزلي، وصقلت مهارات التصميم الداخلي بالتعلم الإضافي، ثم بدأت العمل الأكاديمي وتدريس الرسم ثلاثي الأبعاد، وفق روايتها لمجموعة «سعوديون في أمريكا». وبعد ذلك انتقلت إلى الولايات المتحدة ضمن الابتعاث لاستكمال دراستها.
في جامعة شرق ميشيغن شاركت منذ بداياتها في معارض بحوث الطلبة ومؤتمرات الدراسات العليا. وتوالت مشاركاتها في فعاليات علمية بميشيغن وأوهايو، وامتدت إلى تقييم البحوث ومساعدة الطلبة في برامج التصميم.
تحدثت في المقابلة عن العمل مساعدةً لطلبة الدراسات العليا ثم محاضرة بالقسم، وعن تكريم أكاديمي لثلاث سنوات متتالية، واختيارها لتمثيل التصميم الداخلي في حملة إعلامية لمكتب القبول والتسجيل. كما عملت تسعة أشهر في مكتب هندسي، واكتسبت خبرة مباشرة في التواصل مع العملاء وتحويل الأفكار إلى حلول عملية.
وتؤكد الجامعة في تقرير لاحق نشرته في يناير 2023 حصولها على ماجستير التصميم الداخلي ثم إتمام الدكتوراه بعد رحلة طويلة جمعت الدراسة والعمل والمسؤوليات الأسرية. وأبرز التقرير دعم أسرتها ومرشديها الأكاديميين، واستمرار رغبتها في التدريس.
من الحس البصري الذي لازم طفولتها إلى البحث والتعليم، بنت نادية مسارًا يقوم على تطوير الموهبة بالممارسة والتأهيل، والاستفادة من خبرة جيل سبقها إلى الجامعة نفسها.




