اختارت شهد أمين السينما لتروي حكايات تنطلق من البيئة التي تعرفها، وتمنح النساء موقعًا أساسيًا داخل الصورة. ومن جدة إلى دراسة إنتاج الفيديو في بريطانيا، بدأت رحلة مخرجة بنت تجربتها تدريجيًا بين الأفلام القصيرة والعمل الروائي الطويل.

عملت في الإعلانات كمساعدة مخرج، ثم أنجزت أعمالًا قصيرة، بينها «نافذة ليلى» و«حورية وعين». أتاحت لها هذه المرحلة اختبار أدواتها في السرد البصري، قبل الانتقال إلى مشروعها الطويل الأول.

عام 2019، قدمت «سيدة البحر»، وشاركت به في أسبوع النقاد بمهرجان البندقية. يستخدم الفيلم عالمًا متخيلًا وحكاية رمزية لمناقشة موقع الفتاة داخل مجتمعها، واختير لاحقًا لتمثيل السعودية في ترشيحات الأوسكار لعام 2021.

وفي «هجرة»، الذي عُرض في البندقية عام 2025، انتقلت إلى رحلة تجمع جدة وحفيدتها خلال البحث عن حفيدة مفقودة. تتقاطع الرحلة مع أماكن متعددة في المملكة، وتقترب من الذاكرة وتنوع البيئات والهويات.

تجمع هذه الأعمال مراحل تطور مشروع شهد أمين: من تجريب الحكاية القصيرة إلى بناء عوالم روائية أطول. ويستمر حضور المرأة والبحث عن الذات رابطًا بين أفلام تختلف في شخصياتها وأمكنتها.